مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٧ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ذلك، يعني أنّها إذا انقطع دمها قبل الفجر، هل يجب عليها الاغتسال ويبطل الصوم لو أخلّت به حتّى طلع الفجر؟ الأقرب ذلك؛ لأنّ حدث الحيض يمنع الصوم، فكان أقوى من الجنابة، وابن أبيعقيل قال: إنّ الحائض والنفساء إذا طهرتا من دمهما ليلًا فتركتا الغسل حتّى يطلع الفجر عامدتين، وجب عليهما القضاء خاصّة»[١].
وحكي عن «المقاصد العلية» نفي الخلاف فيه[٢].
وفي «الحدائق»: «الأقرب هو ما ذكره في «المنتهى» وهو المشهور بين الأصحاب»[٣].
وفي «الرياض»: «هو الأجود، وفاقاً لجماعة»[٤]. وفي «المستند»: «ترك غسل الحيض أو النفاس والبقاء على تلك الحالة إذا انقطع دمها قبل الفجر إلى الفجر، ممّا يجب اجتنابه، ويوجب القضاء وفاقاً للمشهور؛ لموثّقة أبيبصير»[٥].
ومستند المشهور ما رواه أبوبصير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إن طهرت بليل من حيضتها ثمّ توانت أن تغتسل في رمضان حتّى أصبحت، عليها قضاء ذلك اليوم»[٦].
وقد أورد السيّد رحمهالله في «المدارك» على الرواية بضعف سندها؛ لاشتماله على جماعة من الفطحية، واشتراك أبيبصير بين الثقة والضعيف[٧].
[١] منتهى المطلب ٢: ٥٦٦/ السطر ١٦.
[٢] انظر الصوم، ضمن تراث الشيخ الأعظم ١٢: ٣٣.
[٣] الحدائق الناضرة ١٣: ١٢٣.
[٤] رياض المسائل ٥: ٣١٩.
[٥] مستند الشيعة ١٠: ٢٥٩.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ٦٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢١، الحديث ١.
[٧] مدارك الأحكام ٦: ٥٧.