مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٥٣ - وأما المكروه
وأمّا المكروه
فصوم الضيف نافلة من دون إذن مُضيّفه (٤٢)، وكذا مع نهيه، والأحوط تركه حتّى مع عدم الإذن،
(٤٢) في جواز صوم الضيف تطوّعاً وعدمه أقوال ثلاثة:
الأوّل: الكراهة، ذهب إليه المشهور.
الثاني: الحرمة، ذهب إليها جماعة، كالشيخين، وابن إدريس في «السرائر» والمحقّق في «المعتبر»، والعلّامة في «التبصرة».
الثالث: الكراهة مع عدم الإذن، والحرمة مع النهي، اختاره المحقّق في «الشرائع».
ومستند القول بالحرمة، النهي عن صوم الضيف تطوّعاً من دون إذن المضيف، حيث ورد في عدّة روايات:
الاولى: رواية الزهري، عن علي بن الحسين عليهماالسلام حيث قال: «والضيف لا يصوم تطوّعاً إلّا بإذن صاحبه، وقال رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم: ومن نزل على قوم فلايصومنّ تطوّعاً إلّا بإذنهم»[١].
الثانية: رواية هشام بن الحكم، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «قال رسول
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٩، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ١٠، الحديث ١.