مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٩ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
إلّا في حجّ أو عمرة، أو مال يخاف تلفه، أو أخ يخاف هلاكه. وأمّا غير صوم شهر رمضان من الواجب المعيّن، فالأحوط ترك السفر مع الاختيار، كما أ نّه لو كان مسافراً فالأحوط الإقامة لإتيانه مع الإمكان؛ وإن كان الأقوى في النذر المعيّن، جواز السفر وعدم وجوب الإقامة لو كان مسافراً (٤٤)
يمكن الاعتماد عليه، وإنّما ورد في خبر علي بن أسباط، وهو ضعيف؛ للإرسال، ولوقوع سهل بن زياد في سنده، فلا يصحّ رفع اليد عن إطلاق الأدلّة الدالّة على أفضلية الصوم، وكراهة السفر؛ من غير فرق بين أوّل الشهر، وآخره.
(٤٤) لو نذر صوم يوم معيّن، أو كان عليه قضاء يوم أو أيّام من شهر رمضان، ولم يبقَ من شهر شعبان إلّا بمقدار الأيّام التي يجب عليه قضاؤها، فهل يجوز له السفر، أو يجب عليه حفظ الحضور للوفاء بنذره أو لقضاء الواجب المضيّق؟
أقول: إنّ الصوم المنذور المعيّن، تارة: يكون نذر صوم يوم معيّن مشروطاً بالحضور؛ أي نذر أنّه لو كان حاضراً أو مقيماً، لصام اليوم الكذائي، فحينئذٍ لا شكّ في عدم وجوب الحضور عليه مقدّمة للعمل بنذره؛ لأنّ نذره مشروط بالحضور، فإن حضر وجب عليه الصوم، وإلّا فلا، ولا يجب عليه تحصيل الشرط وحفظ الحضور؛ لأنّ الحضور شرط للوجوب، فلا يجب تحصيله، بخلاف شرط الواجب.
واخرى: نذر صوم يوم معيّن، ونذر الحضور أو الإقامة في ذلك اليوم، وهذا أيضاً لا شبهة في وجوب حفظ الحضور أو الإقامة والصوم فيه؛ لتعلّق النذر بالحضور والإقامة بالخصوص.
وثالثة: نذر صوم يوم معيّن بنحو الإطلاق؛ من دون قيد للحضور، وهذا محلّ البحث والكلام، وفيه قولان: