مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩٤ - القول فيما يترتب على الإفطار
ولو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع لغير عذر وجب استئنافه، وإن كان للعذر- كالمرض والحيض والنفاس والسفر الاضطراري- لم يجب عليه استئنافه، بل يبني على ما مضى. ومن العذر نسيان النيّة حتّىفات وقتها؛ بأن تذكّر بعد الزوال (٣١)
له شيء يفطر منه أفطر، ثمّ يقضي ما بقي عليه، وإن صام شهراً ثمّ عرض له شيءفأفطر قبل أن يصوم من الآخر شيئاً فلم يتابع، أعاد الصوم كلّه»[١].
الثالثة: موثّقة سماعة بن مهران قال: سألته عن الرجل يكون عليه صوم شهرين متتابعين، أيفرّق بين الأيّام؟ فقال عليهالسلام: «إذا صام أكثر من شهر فوصله ثمّ عرض له أمر فأفطر، فلا بأس، فإن كان أقلّ من شهر أو شهراً فعليه أن يعيد الصيام»[٢].
وعلى ذلك يجوز التفريق في البقيّة اختياراً. كما أنّه لو أفطر في أثناء ما يعتبر فيه التتابع يجب عليه الاستئناف.
وقد حكي عن المفيد والسيّد وابني زهرة وإدريس، عدم جواز الإفطار عمداً حتّى بعد تحقّق التتابع، فلو أفطر أثم[٣].
وفيه: أنّه دعوى بلا دليل، بل النصوص المذكورة تدلّ على عدم الإثم.
(٣١) اتفق الأصحاب على عدم الاستئناف في صيام الشهرين إذا أفطر في
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٣، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٢، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٣، الحديث ٥.
[٣] المقنعة: ٣٦١، الانتصار: ٣٦٨، غنية النزوع ١: ١٤٢، السرائر ١: ٤١١ و ٣: ٧٦.