مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٤٦ - وأما المندوب منه
وأمّا المندوب منه
فالمؤكّد منه أفراد (٢٦)
(٢٦) لا شكّ في أنّ الصوم بما هو هو، ممّا يتقرّب به العبد إلى المولى الجليل، ولا يختصّ بزمان دون زمان إلّا ما نهى عنه المولى جلّ وعلا.
وقد دلّت الأخبار الكثيرة على فضل الصوم بما هو هو: مثل «أنّ الصوم ممّا بني عليه الإسلام» أو «أنّه جُنّة من النار» أو «أنّ الصوم يسوّد وجه الشيطان، ويبعّده عنكم، كما يتباعد المشرق من المغرب» أو «أنّ اللّه عزّوجلّ وكّل ملائكته بالدعاء للصائمين، وأنّ اللّه إذا أمر ملائكته بالدعاء لأحد، استجاب لهم فيه» أو «أنّه تعالى أوحى إلى موسى: لخَلوف فم الصائم أطيب عندي من ريح المسك، وأنّ الصوم لي، وأنا اجزي عليه» أو «أنّ الرجل إذا صام يوماً تطوّعاً لوجه اللّه، أدخله اللّه الجنّة» أو «أنّ الصائم في عبادة وإن كان في فراشه؛ ما لم يغتب مسلماً» أو «أنّ نوم الصائم عبادة، وصمته تسبيح، وعمله متقبَّل، ودعاءه مستجاب، وأنّ للجنّة باباً يُدعى: الريّان، لا يدخل منه إلّا الصائمون» أو «أنّ أعمال بني آدم بعشرة أضعافها إلى سبعمائة ضعف، إلّا ثواب الصوم؛ فإنّه مخزون في علم اللّه»[١] ... إلى غيرها من الفضائل المذكورة في الأخبار.
أمّا الصوم المندوب بعنوان خاصِّ، فأفراده كثيرة ستأتي ذكرها.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٩٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المندوب، الباب ١.