مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٨٦ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ٦): كما يبطل الصوم بالبقاء على الجنابة متعمّداً، كذا يبطل بالبقاء على حدث الحيض والنفاس إلى طلوع الفجر (٢٣) فإذا طهرتا منهما قبل الفجر وجب عليهما الغسل أو التيمّم، ومع تركهما عمداً يبطل صومهما.
للسحور، فجامع وخرج، فإذاً الصبح قد أسفر، فكتب بخطّه: «يقضي ذلك اليوم إن شاء اللّه»[١].
ويدلّ عليه أيضاً خبر علي بن أبيحمزة، عن أبيإبراهيم عليهالسلام قال: سألته عن رجل شرب بعدما طلع الفجر وهو لا يعلم في شهر رمضان، قال: «يصوم يومه ذلك، ويقضي يوماً آخر ...»[٢] الحديث.
وهذه الأخبار وإن كانت مطلقة تشمل مورد الفحص والمراعاة، لكن يقيّد إطلاقها بموثّقة سماعة الدالّة على التفصيل بين صورة المراعاة وعدمها. وموثّقة إبراهيم بن مهزيار صريحة في أنّ حكم الإجناب هو حكم الأكل والشرب في المقام، كما أشرنا إليه عند التعرّض لموثّقة سماعة بن مهران.
(٢٣) لو طهرت المرأة الحائض، وبقيت على حدثها عمداً إلى طلوع الفجر، ففي صحّة صومها في شهر رمضان خلاف بين الأصحاب:
فالمشهور بين الأصحاب بطلان صومها ووجوب القضاء عليها، قال العلّامة رحمهالله في «المنتهى»: «لم أجد لأصحابنا نصّاً صريحاً في حكم الحيض في
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١١٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٤، الحديث ٢.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١١٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤٤، الحديث ٤.