مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١١٤ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ١٤): لو ألقى نفسه في الماء بتخيّل عدم الرمس فحصل، لم يبطل صومه إذا لم تقضِ العادة برمسه (٤٠) وإلّا فمع الالتفات فالأحوط إلحاقه بالعمد (٤١) إلّا مع القطع بعدمه.
(مسألة ١٥): لو ارتمس الصائم مغتسلًا، فإن كان تطوّعاً أو واجباً موسّعاً، بطل صومه وصحّ غسله (٤٢)،
كما صرّح به في «كشف الغطاء»[١].
(٤٠) عدم بطلان صومه لعدم تعمّده في ذلك.
(٤١) بل الأقوى بطلان صومه؛ لأنّه لو كان ملتفتاً إلى أنّ إلقاء نفسه كذلك في الماء يستلزم غمس رأسه في الماء، يعدّ متعمّداً في ذلك.
(٤٢) لجواز إفطار الصائم في الواجب الموسّع والمندوب، فحينئذٍ لو أفطر في صومه المندوب أو الموسّع بالارتماس وقصد به الاغتسال، فغسله صحيح، كما أنّه لو توقّف إنقاذ نفس محترمة أو مال محترم على الارتماس، يجب الإخراج بالارتماس، ويفسد الصوم، ويجب القضاء فقط في الصوم الواجب.
قال الشهيد رحمهالله في «المسالك»: «أصحّ الأقوال تحريم الارتماس من دون أن يفسد الصوم، وتظهر فائدة التحريم فيما لو ارتمس في غسل مشروع، فإنّه يقع فاسداً؛ للنهي عن بعض أجزائه المقتضي للفساد في العبادة. ولو كان ناسياً ارتفع حدثه؛ لعدم توجّه النهي إليه. والجاهل عامد، كما سيأتي»[٢].
[١] كشف الغطاء ٤: ٣٢.
[٢] مسالك الأفهام ٢: ١٦.