مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٢٥ - تنبيه
لكن الأحوط الوجوب أيضاً، بل لا يترك هذا الاحتياط. لكن الوجوب على الوليّ فيما إذا كان فوته يوجب القضاء، فإذا فاته لعذر ومات في أثناء رمضان، أو كان مريضاً واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر، لا يجب؛ لسقوط القضاء حينئذٍ (٣٤).
ملتزماً بتكاليفه، ويصوم شهر رمضان، فصام عشرين يوماً منه، وأفطر عشرة أيّام عن عذر، فأجاب عليهالسلام بوجوب القضاء عنه على أكبر وليّيه، فالسؤال والجواب منصرفان عن الميّت الذي ترك الصوم عمداً.
وهكذا الحال في صحيحة أبيمريم[١] وغيرها من نصوص البابالناظرة إلى الميّت الذي فاته الصوم لعذر، لا عمداً، فلا إطلاق لأخبار البابحتّى يتمسّك به، كما لا يخفى.
(٣٤) وجوب القضاء عن الميّت، إنّما يكون فيما استقرّ على عهدته من التكليف بالصلاة أو الصوم، فلم يأتِ به عن عذر، وأمّا إذا لم يستقرّ عليه التكليف، فلا يبقى لوجوب القضاء موضوع، كما إذا مرض الرجل في شهر رمضان، فمات قبل البرء، أو مرض في شهر رمضان، واستمرّ مرضه إلى رمضان آخر فمات.
وتدلّ عليه النصوص الكثيرة:
الاولى: صحيحة محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهماالسلام قال: سألته عن رجل أدركه رمضان آخر وهو مريض، فتوفّي قبل أن يبرأ، قال: «ليس عليه شيء»[٢].
الثانية: صحيحة أبيمريم الأنصاري، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إذا صام
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٧.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٢.