مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٤٤ - القول في صوم الكفارة
ولا يضرّ بالتتابع فيما يشترط فيه ذلك الإفطارُ في الأثناء لعذر من الأعذار، فيبني على ما مضى (٢٤)
يشمل الأمرين؛ بحيث لو شككنا في اعتبار التتابع، فإطلاق الدليل يردّه. مضافاً إلى أنّ الأصل عدمه إلّا إذا أثبته الدليل، كما في كفّارة إفطار شهر رمضان.
وأمّا الاستناد إلى الفتوى، ففيه: أنّه مصادرة.
وأمّا كونه كفّارة، والغالب فيها التتابع، ففيه: أنّ الحكم في كلّ مورد، تابع لدليله الخاصِّ، والغلبة ليست من الأدلّة.
وأمّا التعليل المذكور في «علل الشرائع» الذي رواه الصدوق، عن الفضل بن شاذان[١]، ففيه: أنّ التعليل مختصّ بمورده؛ أعني تتابع الشهرين، وإسراؤه إلى غيره لا دليل عليه.
وقد ناقش السيّد رحمهالله في «المدارك» عند شرحه لكلام المحقّق، حيث قال:
«ويمكن المناقشة في وجوب المتابعة في صيام كفّارة قضاء رمضان، وحلق الرأس، وصوم الثمانية عشر في الموضعين؛ لإطلاق الأمر بالصوم في جميع هذه الموارد، فيحصل الامتثال مع التتابع وبدونه»[٢].
(٢٤) اتّفق الأصحاب على عدم الاستئناف في صيام الشهرين المتتابعين؛ إذا أفطر في الأثناء لعذر من الأعذار غير الاختيارية، كالحيض، والمرض. وتدلّ عليه النصوص الصحيحة:
[١] علل الشرائع: ٢٧٣، وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٠، كتاب الصوم، أبواب بقيّة الصوم الواجب، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] مدارك الأحكام ٦: ٢٤٦.