مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٤٣ - القول في صوم الكفارة
بل هو الأحوط في صيام سائر الكفّارات (٢٣).
أن يتصدّق فعليه أن يطعم ستّين مسكيناً كلّ مسكين مدّاً، فإن لم يقدر على ذلك صام مكان ذلك ثمانية عشر يوماً؛ مكان كلّ عشرة مساكين ثلاثة أيّام»[١].
وكما في غيره من الأخبار، فراجع.
فالأقوى عدم وجوب التتابع في صوم الثمانية عشر يوماً.
(٢٣) المعروف بين الأصحاب اعتبار التتابع في صوم الكفّارة، إلّا موارد خاصّة، قال المحقّق: «كلّ الصوم يلزم فيه التتابع إلّا أربعة: صوم النذر المجرّد عن التتابع، وصوم القضاء، وصوم جزاء الصيد، والسبعة في بدل الهدي»[٢].
واستدلّ في «الجواهر» لاعتبار التتابع في صوم الكفّارات «بإمكان دعوى انصراف «التتابع» من الإطلاق ولو بقرينة الفتوى به، وكونه كفّارة، والغالب فيها التتابع، خصوصاً بملاحظة ما ورد من تعليل التتابع في الشهرين منها: بأنّه كي لايهون عليه الأداء، فيستخفّ به، لأنّه إذا قضاها متفرّقاً هان، واستخفّ بالإيمان»[٣].
ولكن في الجميع نظر:
أمّا انصراف الإطلاق إلى التتابع، ففيه: أنّ الإطلاق يساعد على التتابع والتفرّق معاً، ودعوى الانصراف إلى خصوص التتابع بلا دليل. نعم يمكن انصراف الإطلاق إلى التتابع لشخص خاصِّ؛ لتصوّراته الخاصّة، وإلّا فنفس الأمر بالصوم
[١] وسائل الشيعة ١٣: ١٣، كتاب الحج، أبواب كفّارات الصيد، الباب ٢، الحديث ١٣.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٨٦.
[٣] جواهر الكلام ١٧: ٦٧.