مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣٨ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
ولو كان مسافراً وحضر بلده أو بلداً عزم على الإقامة به عشرة أيّام، فإن كان قبل الزوال ولم يتناول المفطر، وجب عليه الصوم (٣٠)
السفر ليلًا؛ من غير فرق في الخروج قبل الزوال، أو بعده.
ومنها: القول بالتخيير بين الصوم والإفطار في تمام اليوم.
ولا داعي للتعرّض لمستند هذه الأقوال؛ لضعفها، وضعف مستندها، فلا وجه لإطالة الكلام وصرف الوقت في النقض والإبرام فيها.
فالأولى الرجوع إلى البحث عن القولين الأوّلين وأدلّتهما وكيفية التوفيق والعلاج بينهما بالنسبة إلى موارد التعارض؛ فإنّ مفاد الطائفة الاولى وجوب الإفطار إذا سافر قبل الزوال مطلقاً؛ سواء نوى السفر في الليل، أو لم ينوِ، ومفاد الطائفة الثانية وجوب الصوم إذا لم ينوِ السفر ليلًا مطلقاً؛ سواء سافر قبل الزوال، أو بعده، فيتعارضان في موردين:
الأوّل: ما إذا نوى السفر ليلًا وخرج بعد الزوال، فإنّ مقتضى الطائفة الاولىمن الأخبار وجوب الصوم، ومقتضى الطائفة الثانية وجوب الإفطار.
الثاني: ما إذا خرج قبل الزوال ولم ينوِ السفر في الليل، فإنّ مقتضى الطائفة الاولى وجوب الإفطار، ومقتضى الطائفة الثانية وجوب الصوم، فلابدّ من الرجوع إلى المرجّحات.
والحقّ أنّ الترجيح مع الطائفة الاولى؛ لأصحّية سندها، فإنّ الطائفة الثانية كلّها مراسيل سوى خبر رفاعة. مضافاً إلى موافقة الطائفة الاولى للكتاب بالنسبة إلى وجوب الإفطار؛ إذا كان السفر قبل الزوال.
(٣٠) هذا هو المشهور عند الأصحاب، وتدلّ عليه روايات: