مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١١٦ - القول فيما يجب الإمساك عنه
الثامن: إيصال الغبارالغليظ إلى الحلق (٤٤)، بل وغيرالغليظ على الأحوط وإن كان الأقوى خلافه؛ سواء كان الإيصال بإثارته بنفسه بكنس أو نحوه، أو بإثارة غيره، أو بإثارة الهواء؛ مع تمكينه من الوصول وعدم التحفّظ، وفيما يعسر التحرّز عنه تأمّل.
الثاني: هو الفرض السابق مع كون الارتماس نسياناً أو مقهوراً، فالصوم والغسل صحيحان: أمّا صحّة الصوم فلعدم تعمّد الإفطار، وأمّا صحّة الغسل فلعدم النهي عن الارتماس في صورة النسيان والقهر.
الثالث: أن يكون صوم الواجب المعيّن غير شهر رمضان، والارتماس عمداً، فالصوم والغسل باطلان لو قصد الاغتسال بمجرّد رمسه، وأمّا لو قصد الاغتسال بعد ذلك حين مكثه أو حين خروجه من الماء، فغسله صحيح؛ لعدم النهي عنه حينئذٍ.
وهذا بخلاف ما إذا كان صوم شهر رمضان؛ لوجوب الإمساك عن الإفطار فيه حتّى بعد بطلان الصوم، فلا يصحّ فيه الغسل؛ للنهي عنه استدامة.
الرابع: نفس الصورة الثالثة، مع كون الارتماس نسياناً أو مقهوراً، فالصوم والغسل صحيحان، ووجه الصحّة ظهر ممّا مرِّ.
الخامس: هو الوجه الأوّل مع فرض ندامة الصائم عن الارتماس وتوبته عنه فيقصد الاغتسال بعد ذلك حين خروجه من الماء فصومه باطل لإتيانه بالمفطر ولكن غسله صحيح لعدم النهي عنه.
(٤٤) قد اختلف الأصحاب في مفطرية الغبار الغليظ على قولين:
الأوّل: عدم المفطرية، وهذا منسوب إلى جمع من القدماء، كالصدوق في «المقنع» والسيّد المرتضى في «الجمل» والديلمي في «المراسم» والشيخ