مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٦٠
والصوم وفاء بنذر المعصية (٥٠)،
ويدلّ عليه أيضاً ما رواه الشيخ، بإسناده عن ابن أبيعمير، عن أبان بن عثمان، عن زرارة قال: قلت لأبيعبداللّه عليهالسلام: في رجل قتل في الحرم، قال: «عليه ديّة وثلث، ويصوم شهرين متتابعين من أشهر الحرم» قال: قلت: هذا يدخل فيه العيد، وأيّام التشريق! فقال: «يصوم؛ فإنّه حقّ لزمه»[١].
ولكنّ المشهور عند الأصحاب، أنّ القاتل في الأشهر الحرم يصوم في هذه الأشهر كفّارة، ولا يضرّه تخلّل العيد، وأيّام التشريق.
(٥٠) لو نذر أنّه إذا تمكّن من الحرام الفلاني أو ترك الواجب الخاصِّ، فعليه أن يصوم، فلا ينعقد نذره؛ لاشتراط كون المنذور راجحاً، وصومه حرام؛ للنهي عنه. وقد دلّت عليه أخبار، كخبر الزهري، عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال: «وصوم نذر المعصية حرام»[٢].
وكما رواه حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عنأبيه جميعاً، عن الصادق، عن آبائه عليهمالسلام- فيوصيّة النبي صلى الله عليهو آلهو سلم لعلي عليهالسلام- قال: «وصوم نذر المعصية حرام»[٣].
وكما رواه أبوحمزة الثمالي، عن أبيجعفر عليهالسلام قال: «ولا نذر في المعصية»[٤].
[١] وسائل الشيعة ٢٩: ٢٠٤، كتاب الديات، أبواب ديات النفس، الباب ٣، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٤، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٦، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٦، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٥، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٦، الحديث ٣.