مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٦١
وصوم السكوت؛ بمعنى كونه كذلك منويّاً ولو في بعض اليوم. ولا بأس بالسكوت إذا لم يكن منويّاً ولو كان في تمام اليوم (٥١).
(٥١) بأن يجعل الصمت مفطراً لصومه، فينوي الإمساك عنه، كما ينوي الإمساك عن سائر المفطرات، فلا يجوز ذلك؛ للبدعة وجعل ما ليس مفطراً بمفطر.
نعم لو لم يجعل الصمت مفطراً، ولم ينوه كذلك، ولكن أراد أن لا يتكلّم مع أيّ أحدٍ في بعض اليوم أو كلّه، فلا يضرّ بصومه.
وقد ورد النهي عن صوم الصمت في الأخبار، مثل ما رواه زرارة، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «ولا صمت يوماً إلى الليل»[١].
ومثل خبر الزهري، عن علي بن الحسين عليهماالسلام قال: «وصوم الصمت حرام»[٢].
وما رواه حمّاد بن عمرو وأنس بن محمّد، عن أبيه، عنهم عليهمالسلام- في وصيّة النبي صلى الله عليهو آلهو سلم لعلي عليهالسلام- قال: «لا صمت يوماً إلى الليل ...» إلى أن قال: «وصوم الصمت حرام»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٣، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٣، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٥، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٣، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٥، الحديث ٣.