مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٦٣
كما أنّ الأحوط ترك الزوجة الصوم تطوّعاً بدون إذن الزوج، بل لا تترك الاحتياط مع المزاحمة لحقّه، بل مع نهيه مطلقاً (٥٣)
ولا يخفى: أنّ صوم الوصال منهي عنه إذا كان ذلك في نيّته، وأمّا لو لم يكن قاصداً ذلك، ولكن اتفق له، فلم يقدر على الإفطار في الليل إلى السحر، أو لم يفطر إلى اليوم الثاني، فلا يضرّ بصومه.
(٥٣) قد يكون صوم الزوجة تطوّعاً منافياً لحقّ الزوج، فلا شكّ في حرمته، وقد لا يكون منافياً، ولكن صامت بغير إذنه، فظاهر بعض النصوص عدم صحّة صومها، فتدور الصحّة وعدمها مدار الإذن وعدمه.
ويدلّ عليه ما رواه محمّد بن مسلم، عن أبيجعفر عليهالسلام قال: «قال النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم: ليس للمرأة أن تصوم تطوّعاً إلّا بإذن زوجها»[١].
وما رواه محمّد بن مسلم، عن أبيجعفر عليهالسلام قال: «جاءت امرأة إلى النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم فقالت: يا رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم ما حقّ الزوج على المرأة؟ فقال: أن تطيعه ولا تعصيه، ولا تصدّق من بيته إلّا بإذنه، ولا تصوم تطوّعاً إلّا بإذنه، ولا تمنعه نفسها وإن كانت على ظهر قتب ...»[٢] الحديث.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٨، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٥٢٧، كتاب الصوم، أبواب الصوم المحرّم والمكروه، الباب ٨، الحديث ٣.