مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٩٧ - تنبيه
الأوّل: أنّ ظهورهما لا يقاوم إطلاق النصوص الصحيحة الصريحة في عدم قضاء الصوم والصلاة على المغمى عليه.
الثاني: أنّ ظاهر قوله عليهالسلام في صحيح منصور بن حازم: «إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي» عدم كونه عليهالسلام في مقام بيان الحكم الإلزامي، بل بيان ما هو المحبوب عنده عليهالسلام وإن لم يكن واجباً، وإلّا فلو كان القضاء حكماً إلزامياً، لما كان دخل لمشية السائل وغيره فيه.
الثالث: أنّ الخبر الثاني ضعيف من ناحية السند؛ لضعف طريق الشيخ رحمهاللهإلى ابن البختري.
الرابع: أنّه لابدّ من حملهما على الاستحباب؛ جمعاً بينهما وبين النصوص الصحيحة، خصوصاً مع قوله عليهالسلام في صحيح منصور بن حازم: «لو شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي».
تنبيه
: هل يختصّ عدم القضاء على المغمى عليه بما إذا كان الإغماء خارجاً عن اختيار المكلّف، أو يعمّ ما إذا كان ذلك باختياره، مثل ما إذا أقدم على شرب دواء مع علمه بأنّ شربه يوجب الإغماء يوماً، أو أيّاماً، أو جميع شهر رمضان؛ لأجل الفرار من الصوم؟
يمكن أن يقال بعموم الحكم تمسّكاً بإطلاق النصوص.
ويحتمل اختصاصها بصورة غير العمد؛ لانصراف النصوص إليه. مضافاً إلىتعليله عليهالسلام في صحيحة علي بن مهزيار عدم القضاء: بأنّه «كلّ ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر» الدالّ على أنّ الحكم مختصّ بصورة غير العمد.