مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٩٨ - تنبيه
ولا على الكافر الأصلي قضاء ما أفطر في حال كفره (٣)
(٣) مقتضى كون الكفّار مكلّفين بالفروع، القول بوجوب القضاء لو أسلموا، ولكن حيث دلّت الأخبار على أنّ «الإسلام يجبّ ما قبله»[١]، يستفاد منها أنّ اللّه سبحانه منّ عليهم- تسهيلًا لدعوتهم إلى الإسلام، وإخراجهم من الظلمة، وإدخالهم إلى النور- برفع قضاء ما فاتهم في زمن الكفر. مضافاً إلى النصوص الصحيحة الناصّة على عدم وجوب قضاء الصوم على من أسلم:
مثل صحيحة العيص بن القاسم قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن قوم أسلموا في شهر رمضان، وقد مضى منه أيّام، هل عليهم أن يصوموا ما مضى منه، أو يومهم الذي أسلموا فيه؟ فقال: «ليس عليهم قضاء ولا يومهم الذي أسلموا فيه، إلّا أن يكونوا أسلموا قبل طلوع الفجر»[٢].
ومثل صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه سئل عن رجل أسلم في النصف من شهر رمضان، ما عليه من صيامه؟ قال: «ليس عليه إلّا ما أسلم فيه»[٣].
وموثّقة مسعدة بن صدقة، عن أبيعبداللّه عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام: «أنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول في رجل أسلم في نصف شهر رمضان: إنّه ليس عليه إلّا ما يستقبل»[٤].
نعم، في صحيح الحلبي قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل أسلم بعدما
[١] مستدرك الوسائل ٧: ٤٤٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٥، الحديث ٢ و ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٢، الحديث ١.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٢، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٢، الحديث ٤.