مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٩٦ - القول في قضاء صوم شهر رمضان
لمغمى عليه يوماً أو أكثر، هل يقضي ما فاته، أم لا؟ فكتب عليهالسلام: «لا يقضي الصوم ولا يقضي الصلاة»[١].
ومنها: صحيحة علي بن مهزيار: أنّه سأله- يعني أباالحسن الثالث عليهالسلام- عن مسألة المغمى عليه، فقال: «لا يقضي الصوم ولا الصلاة، وكلّ ما غلب اللّه عليه فاللّه أولى بالعذر»[٢].
ومنها: صحيحة عبداللّه بن سنان، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: «كلّ ما غلب اللّه عليه فليس على صاحبه شيء»[٣].
وخالف المشهور المفيد، والسيّد المرتضى، والشيخ في «الخلاف» ففصّلوا بين ما إذا كان الإغماء مسبوقاً بالنيّة، وما لم يكن كذلك، ففي الثاني يجب القضاء.
ولكن لا دليل على هذا التفصيل، بل إطلاق الروايات الصحيحة يردّه.
نعم، في صحيحة منصور بن حازم، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه سأله عن المغمى عليه شهراً أو أربعين ليلة، قال: فقال: «إن شئت أخبرتك بما آمر به نفسي وولدي: أن تقضي كلّ ما فاتك»[٤].
وكذلك ما رواه الشيخ بإسناده عن حفص بن البختري، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «يقضي المغمى عليه ما فاته»[٥].
ولكن يرد عليهما امور:
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٧، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٤، الحديث ٥.