مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٧٦ - القول فيما يترتب على الإفطار
وأمّا المناقشة في المكاتبتين: فبأنّ قوله عليهالسلام: «تحرير رقبة» مشترك بين كفّارة شهر رمضان، وكفّارة النذر، وحمله على إرادة الاولى دون الثانية ترجيح بلا مرجّح، وليس بأولى من حمله على الثانية. مضافاً إلى إمكان القول بأنّه لو كان مراده عليهالسلام وجوب كفّارة شهر رمضان في النذر، لكان عليه البيان لئلّا يلزم تأخيره عن وقت الحاجة.
واستدلّ للقول الثاني بروايات:
الاولى: المصحّحة المروية عن أبيعبداللّه عليهالسلام: عن الرجل يجعل عليه نذراً ولا يسمّيه، قال عليهالسلام: «إن سمّيته فهو ما سمّيت، وإن لم تسمّ شيئاً فليس بشيء، فإن قلت: للّه عليّ فكفّارة يمين»[١].
الثانية: رواية حفص بن غياث، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: سألته عن كفّارة النذر، فقال: «كفّارة النذر كفّارة اليمين»[٢].
الثالثة: صحيحة علي بن مهزيار قال: كتب بندار مولى إدريس: يا سيّدي، نذرت أن أصوم كلّ يوم سبت، فإن أنا لم أصمه ما يلزمني من الكفّارة؟ فكتب إليه وقرأته: «لا تتركه إلّا من علّة، وليس عليك صومه في سفر ولا مرض، إلّا أن تكون نويت ذلك، وإن كنت أفطرت فيه من غير علّة، فتصدّق بعدد كلّ يوم على سبعة مساكين، نسأل اللّه التوفيق لما يحبّ ويرضى»[٣].
[١] وسائل الشيعة ٢٣: ٢٩٧، كتاب النذر والعهد، أبواب النذر، الباب ٢، الحديث ٥.
[٢] وسائل الشيعة ٢٢: ٣٩٣، كتاب الإيلاء والكفّارات، أبواب الكفّارات، الباب ٢٣، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧٩، كتاب الصوم، أبواب بقية الصوم الواجب، الباب ٧، الحديث ٤.