مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٠٥ - تنبيه
«أنّه لا خلاف فيه»[١].
قال المحقّق في «المعتبر»: «وقت قضاء صومه ما بينه وبين الآتي، فلا يجوز له الإخلال بقضاء حتّى يدخل الثاني؛ لأنّ القضاء مأمور به، وجواز التأخير القدر المذكور معلوم من السنّة، فينتفي ما زاد. إذا ثبت هذا، فلو مرض ثمّ برئ وأخّر القضاء توانياً من غير عذر، صام للحاضر، وقضى الأوّل إجماعاً، وكفّر عن كلّ يوم من الفائت بمدِّ، وبه قال الشافعي، ومالك، وستّة من الصحابة، منهم أبوهريرة، وابن عبّاس، وقال أبوحنيفة: يقضي، ولا يكفّر»[٢].
وقال العلّامة في «التذكرة»: «من وجب عليه قضاء ما فاته من أيّام رمضان، يجب عليه القضاء في السنة التي فاته الصوم فيها ما بينه وبين الرمضان الثاني؛ فلا يجوز له تأخيره إلى دخول الرمضان الثاني»[٣].
وقال المحقّق المامقاني في «مناهجه»: «لو برئ بينهما، فيجب عليه قضاؤه وجوباً موسّعاً؛ لا يتضيّق إلّا إذا لم يبقَ إلى شهر رمضان الآخر إلّا عدد ما عليه قضاؤه من الأيّام، وحينئذٍ فيضيق عليه، ولا يجوز له السفر، بل لو سافر لزمه التمام على الأقوى، والجمع على الأحوط. ولو أخّر القضاء عن شهر رمضان القابل عصى، ووجب عليه الإتيان به بعده، ولزمه التصدّق عن كلّ يوم بمدّ من الطعام»[٤].
وقد استدلّ للقول بعدم جواز تأخير قضاء صوم شهر رمضان الماضي حتّى يدخل رمضان الآتي، بروايات نذكرها:
[١] غنائم الأيام ٥: ٣٩٥.
[٢] المعتبر ٢: ٦٩٨.
[٣] تذكرة الفقهاء ٦: ١٧١.
[٤] مناهج المتقين: ١٣٢/ السطر ٦.