مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٠٧ - تنبيه
وإذا أخّر يكون موسّعاً بعد ذلك (١٣).
(مسألة ٥): لا يجب الترتيب في القضاء ولا تعيين الأيّام (١٤) فلو كان عليه أيّام فصام بعددها بنيّة القضاء، كفى وإن لم يعيّن الأوّل والثاني وهكذا.
والصيام جميعاً؛ لكلّ يوم مدّاً إذا فرغ من ذلك الرمضان»[١].
وتقريب الاستدلال بها مثل الاولى، والجواب هو الجواب.
فتحصّل: أنّ مقتضى إطلاق أدلّة القضاء، إنّما هو وجوب قضاء الصوم فقط، ولم يرد دليل يدلّ على تقييد القضاء بما قبل رمضان الآتي، بل هو من الواجبات الموسّعة. نعم لا شكّ في أنّ الأفضل تعجيل القضاء مطلقاً؛ صوماً كان أو صلاة.
(١٣) لعدم الدليل على وجوب التعجيل.
(١٤) لا شكّ في أنّ الواجب على المكلّف، إنّما هو قضاء ما فات منه من صوم شهر رمضان، فإذا كان الفائت منه خمسة أيّام مثلًا، يجب عليه صوم خمسة أيّام قضاءً لما فات منه، من دون حاجة إلى تقييدها بكونها اليوم الأوّل، أو الخامس؛ لعدم دخل لهذه الخصوصيات العرضية في حقيقة ما هو الفائت.
نعم، إذا كان الفائت متّصفاً بوصف يكون دخيلًا في حقيقته، يجب أن يأتي بالفائت مقيّداً بهذا الوصف، كما إذا فاتت منه صلاة الظهرين، فإنّه يجب في القضاء إتيان الظهر مقيّداً بوصف الظهرية، وكذلك العصر؛ وإن كانا مشتركين في تعداد الركعات، وهذا بخلاف صوم شهر رمضان، فإنّ حقيقة جميع الأيّام واحدة، فما يستقرّ في عهدته إنّما هو قضاء صوم الأيّام الفائتة، فيكفي قضاؤها من دون حاجة
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٦.