مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٠٨ - تنبيه
(مسألة ٦): لو كان عليه قضاء رمضانين أو أكثر، يتخيّر بين تقديم السابق وتأخيره (١٥) نعم لو كان عليه قضاء رمضان هذه السنة مع قضاء رمضان سابق، ولم يسع الوقت لهما إلى رمضان الآتي، يتعيّن قضاء رمضان هذه السنة على الأحوط (١٦) ولو عكس فالظاهر صحّة ما قدّمه ولزمه الكفّارة؛ أعني كفّارة التأخير (١٧).
إلى أيّ قيد. هذا هو مقتضى الأصل الأوّلي، ولم يرد أيّ دليل يقتضي خلافه.
مضافاً إلى أنّ إطلاق أدلّة القضاء- من الكتاب والأخبار- ينفي اعتبار التعيين والتقييد.
(١٥) لعدم الفرق بين السابق واللاحق في حقيقة الصوم، وفي أنّه قضاء لشهر رمضان، وتقدّم الأيّام أو تأخّرها ليس من مقوّمات الصوم وخصوصياته الدخيلة في تشخّصها؛ بحيث يجب لحاظها في النيّة.
مضافاً إلى عدم الدليل على اعتبار نيّة السابق؛ وتقديمه على اللاحق.
(١٦) قد مرّ في المسألة الرابعة أنّه لا دليل على وجوب قضاء صوم رمضان الماضي قبل رمضان الآتي؛ وإن كان أفضل، ولا ينبغي التهاون به، كما مرّ في الأخبار.
(١٧) لدلالة صحيحة محمّد بن مسلم[١] ورواية أبيبصير[٢] على وجوب الصدقة؛ لو أخّر قضاء صوم رمضان السابق إلى ما بعد رمضان اللاحق.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٥، الحديث ٦.