مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٤٨ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
ولو كان للفرار من الصوم (٤١) لكن على كراهية (٤٢) قبل أن يمضي منه ثلاثة وعشرون يوماً (٤٣)
الصحيحتين؛ لأنّ المستفاد من تلك الأخبار، النهي عن السفر في شهر رمضان إلّا لحاجة، ومقتضى الجمع بينها وبين الصحيحتين، أنّ الأفضل في شهر رمضان حفظ الحضور؛ لتحصيل فضيلة صوم شهر رمضان التي لا يمكن استيفاؤها بصوم القضاء، ولكنّ هذا لا ينافي جواز السفر.
(٤١) لم يرد دليل خاصّ على جواز السفر فراراً من الصوم، ولكن يمكن استفادة ذلك من إطلاق دليل جواز السفر في شهر رمضان.
(٤٢) لقوله عليهالسلام في صحيحة الحلبي: «يقيم أفضل»[١] وقوله عليهالسلام في رواية أبيبصير- في جواب السؤال عن أفضلية الإقامة-: «نعم»[٢] حيث يدلِّ على أنّ الحضور في المدينة للصوم أفضل وأرجح، فيكون السفر والإفطار مرجوحاً مكروهاً؛ لحرمانه عن فضيلة صوم شهر رمضان، وعدم تداركه بالقضاء، كما دلّ عليه قول الصادق عليهالسلام: «إنّه حقيق أن لا أراه يدركه أبداً»[٣]، وكذلك قوله عليهالسلام:
«ولا يدرك فضل يومه»[٤] في مقام عدم تدارك فضيلة يوم واحد من شهر رمضان بسبب صوم شهرين متتابعين.
(٤٣) نفي الكراهة بعد مضي ثلاثة وعشرين يوماً، لم يرد في دليل معتبر
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٨١، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٨٣، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٣، الحديث ٧.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٣.