مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١٩ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
ومن شرائط صحّته: عدم المرض أو الرمد الذي يضرّه الصوم؛ لإيجابه شدّته أو طول بُرئه أو شدّة ألمه (١١)؛
(١١) لا خلاف بين الأصحاب في عدم صحّة صوم المريض الذي يضرّه الصوم، وقد ادعي عليه الإجماع، كما ادعي أنّه من ضروريات الفقه. وقد دلّ عليه الكتاب الكريم والنصوص المستفيضة:
أمّا الكتاب، فقوله تعالى: «وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ»[١].
وأمّا الأخبار، فهي كثيرة:
الاولى: موثّقة سماعة قال: سألته: ما حدّ المرض الذي يجب على صاحبه فيه الإفطار كما يجب عليه في السفر «مَنْ كَانَ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ» قال: «هو مؤتمن عليه؛ مفوّض إليه، فإن وجد ضعفاً فليفطر، وإن وجد قوّة فليصمه؛ كان المرض ما كان»[٢].
الثانية: موثّقة عمّار، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: في الرجل يجد في رأسه وجعاً من صداع شديد، هل يجوز له الإفطار؟ قال: «إذا صدع صداعاً شديداً وإذا حُمّ حمىً شديدة وإذا رمدت عيناه رمداً شديداً، فقد حلّ له الإفطار»[٣].
الثالثة: صحيح علي بن جعفر، عن أخيه موسى بن جعفر عليهماالسلام قال: سألته عن حدّ ما يجب على المريض ترك الصوم، قال: «كلّ شيء من المرض أضرّ به
[١] البقرة( ٢): ١٨٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٢٠، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ٢٠، الحديث ٦.