مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١٧ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
وكذا من المجنون ولو أدواراً مستغرقاً للنهار أوحاصلًا في بعضه، وكذا السكران والمُغمى عليه (٦). والأحوط لمن أفاق من السُّكر- مع سبق نيّة الصوم- الإتمام ثمّ القضاء (٧)، ولمن أفاق من الإغماء مع سبقها الإتمام، وإلّا فالقضاء (٨).
المسألة الشيخ رحمهالله وبعض من تبعه، ففي «المبسوط»: «إذا ارتدّ ثمّ عاد إلى الإسلام قبل أن يفعل ما يفطر، فلا يبطل صومه بالارتداد؛ لأنّه لا دليل عليه»[١] انتهى.
وأورد عليه في «المختلف» فقال: «ليس بمعتمد، لنا: أنّ الإسلام شرط، وقد فات فيفوت مشروطه، ولأنّه مضى جزء من النهار غير صائم، ولا بحكم الصائم، والصوم عبادة واحدة لا يقبل التجزّي، وقد بطل جزؤها، فيسري البطلان إلى الجميع»[٢].
أقول: جواز تجديد النيّة في الناسي والجاهل، إنّما هو لدليل خاصِّ، فلا يشمل المرتدِّ.
(٦) لما مرّ من أنّ انتفاء شرط التكليف بالصوم ولو في آن من الآنات، يوجب انتفاء المشروط، وكذلك الحال في السكران والمغمى عليه.
(٧) أمّا الإتمام، فلكونه مأموراً بالإمساك بعد رفع السكر.
وأمّا القضاء، فلبطلان صومه.
(٨) أمّا الإتمام، فلرفع مانع التكليف؛ أعني الإغماء، فلو أتمّ صومه مع سبق
[١] المبسوط ١: ٢٦٦.
[٢] مختلف الشيعة ٣: ٣٢٥.