مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٠٣ - تنبيه
أو مذهب الحقِّ- إذا تحقّق منه قصد القربة (٩)، وأمّا ما فاته في تلك الحال يجب عليه قضاؤه (١٠)
(مسألة ٤): لا يجب الفور في القضاء (١١).
في بعض هذه الأهواء: الحرورية، والمرجئة، والعثمانية، والقدرية، ثمّ يتوب، ويعرف هذا الأمر، ويحسن رأيه، أيعيد كلّ صلاة صلّاها أو صوم أو زكاة أو حجِّ، أوَليس عليه إعادة شيء من ذلك؟ قال: «ليس عليه إعادة شيء من ذلك، إلّا الزكاة، ولابدّ أن يؤدّيها؛ لأ نّه وضع الزكاة في غير موضعها، وإنّما موضعها أهل الولاية»[١].
(٩) لم يرد دليل على صحّة العبادات التي أتى بها المخالف موافقاً لمذهب الحقِّ، ولكن يمكن استفادة صحّتها من النصوص الدالّة على صحّتها فيما إذا أتى بها على وفق مذهبه؛ حيث دلّت على وجوب أداء الزكاة إذا أعطاها المخالف، فتدلّ على عدم وجوب تجديد الزكاة لو أعطاها لأهل الولاية.
هذا مضافاً إلى دلالة تلك النصوص على الصحّة بالأولوية إذا تحقّق منه قصد القربة.
(١٠) لأنّه كان مكلّفاً بإتيان الصوم فتركه، ولم يقم أيّ دليل على عفوه وجبّه، كما دلّ بالنسبة إلى الكافر، فيجب عليه قضاء مافاته، كما هو ظاهر المشهور.
(١١) المشهور بين الأصحاب عدم وجوب الفور في القضاء، وتدلّ عليه امور:
[١] وسائل الشيعة ٩: ٢١٦، كتاب الزكاة، أبواب المستحقين للزكاة، الباب ٣، الحديث ٢.