مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٩٦ - القول فيما يجب الإمساك عنه
أو علم بوقوعها نهاراً، لا يبطل صومه من غير فرق بين الموسّع وغيره والمندوب (٣٢)، ولا يجب عليه البدار إلى الغسل، كما لا يجب على كلّ من أجنب في النهار بدون اختيار؛ وإن كان أحوط.
(٣٢) قد فرض السيّد الماتن رحمهالله في المسألة فروضاً:
الأوّل: العلم بكون الاحتلام قبل الفجر.
الثاني: العلم بكون الاحتلام بعد الفجر.
الثالث: الشكِّ.
وكلّ واحد من الفرضين الأوّلين تارةً: في صوم شهر رمضان، واخرى: في قضائه، فتكون الفروض أربعة.
كما أنّ قضاء شهر رمضان تارةً: يكون موسّعاً، واخرى: مضيّقاً، فالفروض ستّة.
ثمّ تارةً: يكون في الصوم الواجب غير رمضان وقضائه- سواءٌ كان صوماً معيّناً، أو موسّعاً- واخرى: يكون الفرض في الصوم المندوب.
فيكون مجموع الصور اثني عشر. وقد ظهر حكم جميع الأقسام عند البحث عن تعمّد البقاء على الجنابة.
أمّا في صوم شهر رمضان، فصومه صحيح في جميع الصور- أعني العلم بوقوع الاحتلام قبل الفجر، أو بعد الفجر، أو الشكّ بوقوعه في أيّهما- لأنّ المبطل للصوم تعمّد البقاء على الجنابة إلى الفجر، وهو لا يصدق على صورة الاحتلام قبل الفجر، فكيف يصدق على صورة وقوعه بعد الفجر أو صورة الشكِّ؟!