مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٠٩ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ١٢): لو قصد الصدق فبان كذباً لم يضرّ (٣٦)، وكذا إذا قصد الكذب فبان صدقاً وإن علم بمفطرّيته (٣٧).
(مسألة ١٣): لا فرق بين أن يكون الكذب مجعولًا له أو لغيره، كما إذا كان مذكوراً في بعض كتب التواريخ أو الأخبار؛ إذا كان على وجه الإخبار. نعم لا يفسده إذا كان على وجه الحكاية والنقل من شخص أو كتاب (٣٨)
السابع: رمس الرأس في الماء (٣٩) على الأحوط ولو مع خروج البدن، ولا يلحق المضاف بالمطلق. نعم لا يترك الاحتياط في مثل الجلّاب خصوصاً مع ذهاب رائحته، ولابأس بالإفاضة ونحوها ممّا لا يسمّى رمساً وإن كثر الماء، بل لابأس برمس البعض وإن كان فيه المنافذ، ولابغمس التمام على التعاقب؛ بأن غمس نصفه ثمّ أخرجه، وغمس نصفه الآخر.
(٣٦) لعدم صدق الكذب مع عدم القصد.
(٣٧) لعدم إتيانه بما هو مفطرٌ واقعاً، مثل ما إذا ارتكب المباح بزعم أنّه حرام.
(٣٨) لصدق عنوان الكذب عليه؛ لأنّ الكذب عبارة عن الإخبار عن واقع مع العلم بعدمه؛ من غير فرق بين أن يكون مجعولًا لنفسه أو لغيره، كما لا فرق بين أن يكون مذكوراً في كتاب أو لا؛ إذا كان على وجه الإخبار.
نعم، إن لم يكن ذكره على وجه الإخبار، بل على وجه الحكاية والنقل عن شخص أو كتاب، فلا يصدق عليه الكذب.
(٣٩) اختلف الأصحاب في حكم رمس الرأس في الماء على أقوال:
الأوّل: بطلان الصوم به، ووجوب القضاء والكفّارة، وهذا قول الأكثر، منهم