مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٩٢ - القول فيما يجب الإمساك عنه
يأمر (فاطمة و) المؤمنات من نسائه بذلك»[١].
إن قلت: إنّ الرواية تشتمل على امور موجبة لعدم الاعتماد عليها:
الأوّل: أنّ المكتوب إليه غير معلوم؛ هل كان هو المعصوم أو غيره؟
الثاني: أنّها مشتملة على ما لا يقول به أحد من الأصحاب؛ أعني عدم قضاء الصلاة.
الثالث: أنّها ظاهرة في أنّ فاطمة عليهاالسلام كانت ترى الحمرة، وهذا خلاف ما هو المعروف عند الأصحاب، وخلاف ما دلّت عليه الأخبار المستفيضة من أنّها عليهاالسلام لم ترَ حمرة أصلًا.
قلنا: هذه الامور المذكورة غير ضارّة في حجّية الرواية:
أمّا الأوّل: فلأنّ علي بن مهزيار من أجلّاء الأصحاب، وهو لا يروي إلّا عن المعصوم عليهالسلام. وأمّا الثاني: فلأنّ تضمّن الخبر لما ثبت خلافه عند الأصحاب، يوجب سقوط نفس تلك الجملة عن الاعتبار والحجّية، لا جميع الفقرات بعد إحراز صدور أصل الخبر، كما هو المفروض في المقام.
وأمّا الثالث: فيحتمل فيه امور:
أوّلها: أن يكون المراد من «فاطمة» بنت أبيحبيش.
ثانيها: أن يكون المراد أمر النبي صلى الله عليهو آلهو سلم فاطمة عليهاالسلام لتعليم المؤمنات، لالعمل نفسها.
ثالثها: أنّ المذكور فيما رواه في «الفقيه» و «العلل» ليس فيه ذلك، بل فيه:
«كان يأمر المؤمنات».
[١] وسائل الشيعة ٧: ٤٥، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٨، الحديث ١.
ط- الإسلامية