مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٧٠ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
والتواتر والشياع المفيدين للعلم (٢)،
وقد تواترت به النصوص:
الأوّل: صحيح الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: إنّه سئل عن الأهلّة فقال:
«هي أهلّة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فأفطر»[١].
الثاني: صحيح محمّد بن مسلم، عن أبيجعفر عليهالسلام قال: «إذا رأيتم الهلال فصوموا، وإذا رأيتموه فافطروا، وليس بالرأي ولا بالتظنّي، ولكن بالرؤية»[٢].
الثالث: صحيح علي بن جعفر: أنّه سأل أخاه موسى بن جعفر عليهالسلام عن الرجل يرى الهلال في شهر رمضان؛ وحده لا يبصره غيره، أله أن يصوم؟ قال: «إذا لم يشكّ فليفطر، وإلّا فليصم مع الناس»[٣].
وهكذا الحال في غيرها من الأخبار الدالّة على ثبوت الهلال بالرؤية، ولزوم العمل بها.
(٢) حصول العلم بالتواتر أو الشياع أمر ارتكازي، إلّا في صورة العلم بخلافهما، وقد أمضاه الشرع. وتدلّ عليه موثّقة عبداللّه بن بكير بن أعين، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «صم للرؤية، وافطر للرؤية؛... أن يقول القائل: رأيت، فيقول القوم: صدق»[٤].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٠، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٤، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٩١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ١٤.