مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٧٢ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
وبالبيّنة الشرعيّة، وهي شهادة عدلين (٤)
علي عليهالسلام: صم لرؤيته، وأفطر لرؤيته، وإيّاك والشكّ والظنِّ، فإن خفي عليكم فأتمّوا الشهر الأوّل ثلاثين»[١].
وكذلك ما رواه أبوخالد الواسطي، عن أبيجعفر عليهالسلام عن أبيه، عن علي عليهمالسلام في حديث: «أنّ رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم لمّا ثقل في مرضه قال: السنة اثنا عشر شهراً، منها أربعة حرم» قال: «ثمّ قال بيده: فذاك رجب مفرد، وذو القعدة، وذو الحجّة، والمحرّم؛ ثلاثة متواليات، ألا وهذا الشهر المفروض رمضان، فصوموا لرؤيته، وأفطروا لرؤيته، فإذا خفي الشهر فأتمّوا العدّة شعبان ثلاثين يوماً، وصوموا الواحد وثلاثين»[٢].
(٤) لا خلاف بين الأصحاب في حجّية البيّنة في الجملة، سوى ما نقله في «الشرائع» عن بعض من عدم الحجّية مطلقاً[٣]، ولكن لم يعرف قائله، كما اعترف به في «الجواهر»[٤].
وقد دلّت النصوص على حجّية البيّنة في خصوص إثبات الهلال[٥]:
الأوّل: صحيح الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «قال علي عليهالسلام: لا تقبل شهادة النساء في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين»[٦].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ١١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٥٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٣، الحديث ١٧.
[٣] شرائع الإسلام ١: ١٨١.
[٤] جواهر الكلام ١٦: ٣٥٤.
[٥] شرائع الإسلام ١: ١٨١.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ٧.