مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٧٣ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
الثاني: صحيحه الآخر، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: «أنّ عليّاً عليهالسلام كان يقول: لا اجيز في رؤية الهلال إلّا شهادة رجلين عدلين»[١].
الثالث: صحيح منصور بن حازم، عن أبيعبداللّه عليهالسلام أنّه قال: «صم لرؤية الهلال، وأفطر لرؤيته، فإن شهد عندكم شاهدان مرضيّان بأ نّهما رأياه، فاقضه»[٢].
الرابع: صحيح زيد الشحّام، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه سئل عن الأهلّة، فقال:
«هي أهلّة الشهور، فإذا رأيت الهلال فصم، وإذا رأيته فأفطر» قلت: أرأيت إن كان الشهر تسعة وعشرين يوماً، أقضي ذلك اليوم؟ فقال: «لا، إلّا أن يشهد لك بيّنة عدول، فإن شهدوا أ نّهم رأوا الهلال قبل ذلك، فاقض ذلك اليوم»[٣].
إلى غيرها من النصوص الدالّة على حجّية شهادة العدلين في إثبات الهلال.
وقد اختلف الأصحاب في شروط حجّية البيّنة على قولين: الأوّل: ما ذهب إليه الأكثر، منهم المفيد[٤]، والمرتضى[٥]، وابن إدريس[٦]، والمحقّق[٧] من ثبوت الهلال بالعدلين مطلقاً؛ صحواً أو غيماً، خارج البلد وداخله.
الثاني: ما ذهب إليه الصدوق في «المقنع» والشيخ في «النهاية» و «المبسوط» و «الخلاف» والقاضي، والحلبي، وابن حمزة، وابن زهرة، فقالوا: في صورة الصحو
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٨، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ٨.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١١، الحديث ٤.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٦٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٥، الحديث ٤.
[٤] المقنعة: ٢٩٧.
[٥] رسائل الشريف المرتضى ٣: ٥٤.
[٦] السرائر ١: ٣٨٠- ٣٨١.
[٧] شرائع الإسلام ١: ١٨١.