مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٧١ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
ومُضيّ ثلاثين يوماً من الشهر السابق (٣)،
فإنّ تصديق القوم كناية عن شياع الرؤية بينهم؛ بحيث لو ادعى الرؤية واحد منهم صدّقوه، ولم ينكروا عليه.
ومثل ما رواه أبوبصير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: أنّه سئل عن اليوم الذي يقضىمن شهر رمضان، فقال: «لا تقضه إلّا أن يثبت شاهدان عدلان من جميع أهل الصلاة متى كان رأس الشهر» وقال: «لا تصم ذلك اليوم الذي يقضى إلّا أن يقضي أهل الأمصار، فإن فعلوا فصمه»[١].
وخبر عبدالرحمان بن أبيعبداللّه قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن هلال شهر رمضان؛ يغمّ علينا في تسع وعشرين من شعبان، فقال: «لا تصم إلّا أن تراه، فإن شهد أهل بلد آخر فاقضه»[٢].
وهكذا الحال في غيرها من الأخبار الدالّة على الصيام عند رؤية الناس[٣].
(٣) قال في «الرياض»: «عليه إجماع المسلمين»، وفي «المدارك»: «بل الظاهر أنّه من ضروريات الدين»[٤].
ويدلّ عليه- مضافاً إلى حصول العلم بدخول شهر رمضان بذلك، والعلم حجّة ذاتاً- ما رواه إسحاق بن عمّار، عن أبيعبداللّه عليهالسلام، أنّه قال: «في كتاب
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٩٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٩٣، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٩٣، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٢، الحديث ٣، ٤، ٥، ٦.
[٤] رياض المسائل ٥: ٤٠٨، مدارك الأحكام ٦: ١٦٥.