مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٠٩ - تنبيه
(مسألة ٧): لو فاته صوم شهر رمضان- لمرض أو حيض أو نفاس- ومات قبل أن يخرج منه، لم يجب القضاء (١٨)
(١٨) لو مات المريض أو الحائض أو النفساء قبل انقضاء شهر رمضان أو بعده- مع بقاء المرض أو الحيض أو النفاس- لم يجب القضاء عنهم؛ لأنّ وجوب القضاء فرع كون وجوب الصوم منجّزاً على المكلّف، والمفروض عدمه؛ لوجود المانع عن التنجّز، أعني المرض، والحيض، والنفاس.
ويدلّ عليه قوله تعالى: «وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ»[١].
حيث أوجب القضاء بعد زوال المرض، فمن مات قبل انقضاء شهر رمضان أو بعده وقبل زوال المرض، فلا تكليف عليه حتّى يجب قضاؤه عنه. نعم في مورد السفر كلام يأتي في المسألة الثامنة إن شاء اللّه تعالى[٢].
وتدلّ على عدم وجوب القضاء أيضاً أخبار:
منها: صحيح محمّد بن مسلم، عن أحدهما عليهماالسلام قال: سألته عن رجل أدركه رمضان وهو مريض، فتوفّي قبل أن يبرأ، قال: «ليس عليه شيء، ولكن يقضى عن الذي يبرأ ثمّ يموت قبل أن يقضي»[٣].
ومنها: صحيح منصور بن حازم قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن المريض في شهر رمضان، فلا يصحّ حتّى يموت، قال: «لا يقضى عنه»، والحائض تموت في
[١] البقرة( ٢): ١٨٥.
[٢] يأتي في الصفحة ٣١٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٢٩، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٢.