مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١١٣ - القول فيما يجب الإمساك عنه
أمّا الأصل، فهو دليل حيث لا دليل، والمفروض عند الأصحاب ظهور الأدلّة في وجوب الكفّارة بكلّ مفسد للصوم، كما سيأتي إن شاء اللّه[١].
وأمّا خلوّ نصوص الارتماس من وجوب الكفّارة، فلا يضرّ بعد ظهور نصوص اخر في وجوب الكفّارة.
ثمّ أقول: يعتبر في بطلان الصوم بالارتماس امور:
الأوّل: أن يكون الرمس في الماء المطلق، فلا يبطل بالرمس في غيره من المياه- كماء الورد، والفواكه، والحليب- لظهور «الماء» في النصوص في المطلق، وعند الشكّ في البطلان بالرمس في غيره، فالمرجع أصالة عدم البطلان.
الثاني: أن يكون الرمس بجميع الرأس، فلا يبطل برمس البعض دون البعض.
الثالث: أن يكون الرمس بإدخال الرأس تحت الماء، فلا يبطل بإفاضة الماء على الرأس؛ ما لم يصدق عليه الارتماس.
الرابع: أنّ الاعتبار بغمس الرأس، فلا يعتبر أن يكون بجميع البدن، فلو غمس رأسه خاصّة بطل صومه.
الخامس: أنّه لا يعتبر أن يكون الارتماس دفعة واحدة، فلو غمس رأسه فيالماء تدريجاً يبطل صومه.
السادس: أنّه لو شدّ رأسه بما يمنع من وصول الماء إلى البشرة فغمسه فيالماء، فظاهر الأصحاب- بل صريح جمع منهم- بطلان صومه؛ لصدق الرمس عليه، وإطلاق النصوص، بخلاف ما لو أدخل رأسه في إناء كالشيشة أو غيرها من الفلزّات كالغوّاصين، ثمّ غمس رأسه في الماء، فالظاهر عدم صدق الارتماس،
[١] يأتي في الصفحة ١٥٨.