مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣٠٤ - تنبيه
نعم لا يجوز تأخير القضاء إلى رمضان آخر على الأحوط (١٢)،
الأوّل: إطلاق قوله تعالى: «وَمَنْ كَانَ مَرِيضاً أوْ عَلَى سَفَرٍ فَعِدَّةٌ مِنْ أيَّامٍ اخَرَ»[١]. حيث لم يقيّد القضاء بكونه بعد المرض أو بعد السفر فوراً بلا فصل، بل وسّع زمان القضاء.
الثاني: جميع الأخبار الدالّة على وجوب القضاء على من أفطر من دون تقييد بالفور.
الثالث: صحيح الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إذا كان على الرجل شيء من صوم شهر رمضان، فليقضه في أيّ شهر شاء أيّاماً متتابعة، فإن لم يستطع فليقضه كيف شاء، وليحصِ الأيّام»[٢].
حيث يدلّ على عدم وجوب الفور، بل له أن يقضيه في أيّ شهر شاء.
الرابع: صحيح حفص بن البختري، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «كنّ نساء النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم إذا كان عليهنّ صيام، أخّرن ذلك إلى شعبان ...» إلى أن قال: «فإذا كان شعبان صمن، وصام معهنّ»[٣].
فما حكي عن أبيالصلاح الحلبي من وجوب الفور، ضعيف جدّاً.
(١٢) وقع الخلاف بين الأصحاب في أنّه هل يجوز تأخير قضاء صوم رمضان إلى ما بعد رمضان آخر، أم لا؟
نسب إلى المشهور عدم الجواز، وحكي عن المحقّق القمّي في «الغنائم»:
[١] البقرة( ٢): ١٨٥.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٦، الحديث ٥.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤٥، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٧، الحديث ٤.