مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٠١ - القول فيما يجب الإمساك عنه
بطلان الصوم بالإصباح جنباً[١] كما سنشير إليه إن شاء اللّه تعالى.
وأمّا الصورة الرابعة: فهي في حكم الصورة الثالثة من حيث فساد الصوم ووجوب القضاء، بل المستفاد من ظاهر كلام صاحب «الجواهر»[٢] أنّ الصورة الثالثة هي عين الرابعة؛ لعدم خلوّ حال المسلم من العزم على الاغتسال؛ حملًا لفعله على الصحّة، وأمّا فرض المسلم غير ناوٍ للاغتسال أو عدمه، فلا يتصوّر إلّا في حقّ الذاهل والغافل.
وأمّا الصورة الخامسة: فهي على أقسام:
القسم الأوّل: أن ينام بعد العلم بالجنابة، مع العزم على الاغتسال قبل الفجر، ثمّ يستمرّ نومه إلى الصبح، فصومه صحيح، ولا شيء عليه. ولا خلاف فيه بين الأصحاب، وقد صرّح بعدم وجدان الخلاف فيه في «الرياض»[٣]، و «الجواهر»[٤]، وقال العلّامة في «المنتهى»: «إنّه الصحيح عندي، وعمل الأصحاب عليه»[٥]، وقد حكي الإجماع عن «الخلاف» وفي «المدارك»: «أنّه مذهب الأصحاب؛ لا أعلم فيه مخالفاً»[٦].
وتدلّ عليه صحيحة معاوية بن عمّار قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام: الرجل يجنب في أوّل الليل، ثمّ ينام حتّى يصبح في شهر رمضان، قال: «ليس عليه شيء»
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦١، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٥.
[٢] جواهر الكلام ١٦: ٢٤٧.
[٣] رياض المسائل ٥: ٣٥٣.
[٤] جواهر الكلام ١٦: ٢٤٩.
[٥] منتهى المطلب ٢: ٥٦٦/ السطر ٣٥.
[٦] مدارك الأحكام ٦: ٦٠.