مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٨٠ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
ولا بتطوّق الهلال (٨)
وفطرهم خلاف فطرنا؟ فوقّع عليهالسلام: «لا تصومنّ الشكِّ؛ أفطر لرؤيته، وصم لرؤيته»[١].
حيث دلّ على عدم إفادة رأي المنجّم إلّا الشكِّ؛ وذلك لأنّ أكثر أحكام التنجيم من الحدس الذي خطأه أكثر من صوابه، بل هم لا يثبتون أوّل الشهر علىوجه لزوم الرؤية بذلك، وإنّما هو على معنى تأخّر القمر عن محاذاة الشمس، ليرتّبوا عليه مطالبهم من حركات الكواكب وغيرها، وقد يعترفون بأنّه لا يمكن رؤيته.
(٨) حكي عن ظاهر الصدوق رحمهالله في «الفقيه» الميل إلى أنّ التطوّق أمارةٌ لليلتين[٢]، وظاهر الفاضل السبزواري في «الذخيرة» اختياره[٣]. والمراد من تطوّق الهلال ظهور النور في جرمه مستديراً. ويدلّ عليه صحيح محمّد بن مرازم، عن أبيه، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إذا تطوّق الهلال فهو لليلتين، وإذا رأيت ظلّ رأسك فيه فهو لثلاث»[٤].
ولكنّ المشهور على خلاف ذلك، قال السيّد في «المدارك»: «هذا مذهب الأصحاب، ولا أعلم فيه مخالفاً» ثمّ حكى عن الشيخ رحمهالله في كتابي «التهذيب» و «الاستبصار» قوله: «إذا كان في السماء علّة من غيم وما يجري مجراها، فجاز
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٢٩٧، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ١٥، الحديث ١.
[٢] الفقيه ٢: ٧٨/ ٣٤٢، انظر الحدائق الناضرة ١٣: ٢٩٠.
[٣] ذخيرة المعاد: ٥٣٤/ السطر ٢.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٢٨١، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٩، الحديث ٢.