مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٦٥ - القول فيما يجب الإمساك عنه
ولو لم يقصد ذلك، ولكن وردت أخبار يستفاد منها تقييد تلك الإطلاقات بما إذا قصد الإنزال، أو كان من عادته ذلك، أو مع خوف الإمناء:
الأوّل: ما رواه الحلبي عن الصادق عليهالسلام: أنّه سئل عن رجل يمسّ من المرأة شيئاً، أيفسد ذلك صومه أو ينقضه؟ فقال: «إنّ ذلك ليكره للرجل الشابِّ؛ مخافة أن يسبقه المني»[١].
الثاني: ما رواه منصور بن حازم قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام: ما تقول في الصائم يقبّل الجارية والمرأة؟ فقال: «أمّا الشيخ الكبير مثلي ومثلك فلا بأس، وأمّا الشابّ الشبق فلا؛ لأ نّه لا يؤمن، والقبلة إحدى الشهوتين» قلت: فما ترى في مثلي يكون له الجارية فيلاعبها؟ فقال لي: «إنّك لشبق يا أبا حازم ...»[٢] الحديث.
الثالث: ما رواه مرسلًا في «المقنع» عن علي أميرالمؤمنين عليهالسلام: «ولو أنّ رجلًا لصق بأهله في شهر رمضان فأمنى، لم يكن عليه شيءٌ»[٣].
الرابع: ما رواه سماعة: أنّه سأل أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يلصق بأهله في شهر رمضان، فقال: «ما لم يخف على نفسه فلا بأس»[٤].
الخامس: ما رواه محمّد بن مسلم وزرارة جميعاً، عن أبيجعفر عليهالسلام: أنّه سئل هل يباشر الصائم أو يقبّل في شهر رمضان؟ فقال: «إنّي أخاف عليه، فليتنزّه من ذلك، إلّا أن يثق أن لا يسبقه منيّه»[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٩٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٩٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٩٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ٥.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٩٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ٦.
[٥]- وسائلالشيعة ١٠٠: ١٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣٣، الحديث ١٣.