مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٠٥ - القول فيما يجب الإمساك عنه
وكذا لو أخبر صادقاً عن النبيّ صلى الله عليهو آلهو سلم ثمّ قال: ما أخبرتُ به عنه كذب، أو أخبر عنه كاذباً في الليل، ثمّ قال في النهار: إنّ ما أخبرتُ به في الليل صدق، فسد صومه. والأحوط عدم الفرق بين الكذب عليهم في أقوالهم أو غيرها، كالإخبار كاذباً بأ نّه فعل كذا، أو كان كذا. والأقوى عدم ترتّب الفساد مع عدم القصد الجدّي إلى الإخبار؛ بأن كان هازلًا أو لاغياً.
الكذب على اللّه تعالى وعلى رسوله والأئمّة عليهمالسلام مفسد للصوم، كالشيخ المفيد[١]، ووالد الصدوق[٢]، والقاضي[٣]، والحلبي[٤] والسيّد في «الانتصار»[٥] وابن زهرة في «الغنية»[٦] والعلّامة في «المنتهى»[٧].
وذهب السيّد المرتضى رحمهالله في «الجمل» وابن إدريس في «السرائر» إلى عدم فساد الصوم به وإن حرم[٨]، واختاره العلّامة في «التذكرة»[٩] خلافاً لمختاره في «المنتهى» كما اختاره الشهيد في «المسالك» فقال: «والأصحّ أنّه غير مفسد وإن
[١] المقنعة: ٣٤٤.
[٢] انظر مختلف الشيعة ٣: ٢٦٧.
[٣] المهذب ١: ١٩٢.
[٤] الكافي في الفقه: ١٨٢.
[٥] الانتصار: ١٨٤، انظر مختلف الشيعة ٣: ٢٦٧.
[٦] غنية النزوع ١: ١٣٨.
[٧] منتهى المطلب ٢: ٥٦٥/ السطر ٤.
[٨] رسائل الشريف المرتضى ٥٤: ٣، السرائر ٣٧٥: ١- ٣٧٦، انظرالحدائق الناضرة ١٤١: ١٣.
[٩] تذكرة الفقهاء ٦: ٣٢.