مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٨٤ - القول في طريق ثبوت هلال شهر رمضان وشوال
بل لو قامت عند الحاكم، وردّ شهادتها من جهة عدم ثبوت عدالة الشاهدين عنده، وكانا عادلين عند غيره، يجب ترتيب الأثر عليها من الصوم أو الإفطار (١٢) ولا يعتبر اتحادهما في زمان الرؤية بعد توافقهما على الرؤية في الليل (١٣) نعم يعتبر توافقهما في الأوصاف، إلّا إذا اختلفا في بعض الأوصاف الخارجة ممّا يحتمل فيه اختلاف تشخيصهما، ككون القمر مرتفعاً أو مطوّقاً أو له عرض شمالي أو جنوبي، فإنّه لا يبعد معه قبول شهادتهما إذا لم يكن فاحشاً (١٤)
(١٢) لإطلاق النصوص، كما ذكر.
(١٣) لأنّ الملاك شهادة عدلين بوجود واحد؛ وهو الهلال في ليلة واحدة، فتقدّم رؤية أحدهما أو تأخّرها، لا يضرّ في اعتبار الشهادة؛ لإطلاق دليل الاعتبار، فلو شهد أحدهما بأنّه رأى الهلال في أوّل الغروب وشهد الآخر بأنّه رآه بعد نصف من الغروب، يكون مسموعاً معتبراً.
(١٤) الأوصاف المذكورة للهلال في شهادة العدلين على قسمين:
القسم الأوّل: الأوصاف الخارجة عن ذات الهلال، مثل كونه قريباً للسحاب، أو كون السحاب إلى يمينه، أو شماله، أو فوقه، أو تحته، أو محاطاً بالسحاب، واختلاف العدلين فيه غير ضارِّ.
القسم الثاني: الأوصاف التي تكون من الخصوصيات الدخيلة في نفس