مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٢٣ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
و «النهاية»[١]، والمحقّق في «الشرائع»[٢]، والشهيد في «الدروس»[٣]، ونسبه في «الرياض» إلى الأكثر[٤].
وقد استدلّ للقول بعدم جواز الصوم المندوب في السفر بروايات:
الاولى: صحيحة أحمد بن محمّد البزنطي قال: سألت أباالحسن عليهالسلام عن الصيام بمكّة والمدينة ونحن في سفر، قال: «أفريضة؟» فقلت: لا، ولكنّه تطوّع، كما يتطوّع بالصلاة، قال: فقال: «تقول: اليوم وغداً؟» قلت: نعم، فقال:
«لاتصم»[٥].
الثانية: موثّقة عمّار الساباطي قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يقول: للّه عليّ أن أصوم شهراً، أو أكثر من ذلك، أو أقلِّ، فيعرض له أمر لابدّ له أن يسافر، أيصوم وهو مسافر؟ قال: «إذا سافر فليفطر؛ لأ نّه لا يحلّ له الصوم في السفر؛ فريضة كان، أو غيره، والصوم في السفر معصية»[٦].
الثالثة: ما رواه العيّاشي مرفوعاً إلى محمّد بن مسلم، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «لم يكن رسول اللّه صلى الله عليهو آلهو سلم يصوم في السفر تطوّعاً، ولا فريضة»[٧].
الرابعة: الإطلاقات والعمومات الدالّة على نفي الصوم في السفر، مثل
[١] النهاية: ١٦٢.
[٢] شرائع الإسلام ١: ١٧٨.
[٣] الدروس الشرعية ١: ٢٧٠.
[٤] رياض المسائل ٥: ٤٠١.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٢، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٢، الحديث ٢.
[٦] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٨.
[٧] وسائل الشيعة ١٠: ٢٠٤، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٢، الحديث ٦.