مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٩٨ - القول فيما يجب الإمساك عنه
(مسألة ١١): من أجنب في الليل في شهر رمضان، جاز له أن ينام قبل الاغتسال إن احتمل الاستيقاظ حتّى بعد الانتباه أو الانتباهتين، بل وأزيد، خصوصاً مع اعتياد الاستيقاظ، فلايكون نومه حراماً؛ وإن كان الأحوط شديداً ترك النوم الثاني فما زاد. ولو نام مع احتمال الاستيقاظ فلم يستيقظ حتّىطلع الفجر، فإن كان بانياً على عدم الاغتسال لو استيقظ، أو متردّداً فيه، أو غير ناوٍ له- وإن لم يكن متردّداً ولا ذاهلًا وغافلًا- لحقه حكم متعمّد البقاء على الجنابة، فعليه القضاء والكفّارة كما يأتي، وإن كان بانياً على الاغتسال لا شيء عليه؛ لا القضاء ولا الكفّارة. لكن لا ينبغي للمحتلم أن يترك الاحتياط- لو استيقظ ثمّ نام ولم يستيقظ حتّى طلع الفجر- بالجمع بين صوم يومه وقضائه وإن كان الأقوى صحّته. ولو انتبه ثمّ نام ثانياً حتّى طلع الفجر بطل صومه، فيجب عليه الإمساك تأدّباً والقضاء. ولو عاد إلى النوم ثالثاً ولم ينتبه فعليه الكفّارة أيضاً على المشهور، وفيه تردّد، بل عدم وجوبها لا يخلو من قوّة (٣٣)، لكن لا ينبغي ترك الاحتياط.
(٣٣) الصور المفروضة في كلام السيّد الماتن رحمهالله خمس:
الصورة الاولى: أن ينام الجنب بانياً على ترك الغسل، فيستمرّ نومه إلى طلوع الفجر.
الصورة الثانية: أن ينام متردّداً في الاغتسال، فيستمرّ نومه إلى الفجر.
الصورة الثالثة: أن ينام غير ناوٍ للاغتسال، فيستمرّ نومه إلى الفجر.
الصورة الرابعة: أن ينام مع الذهول والغفلة عن الغسل.
الصورة الخامسة: أن ينام بانياً على الغسل بعد الاستيقاظ.