مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢١٥ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
القول في شرائط صحّة الصوم ووجوبه
(مسألة ١): شرائط صحّة الصوم امور: الإسلام (١) والإيمان (٢)
(١) قد اتفق الأصحاب على اعتبار شرط الإسلام في صحّة جميع العبادات، وعدم صحّة عبادة الكافر؛ لفقدان قصد القربة المعتبر في العبادة.
ويدلّ عليه من الكتاب قوله تعالى: «إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَمَاتُوا وَهُمْ كُفَّارٌ فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْ أحَدِهِمْ مِلْءُ الْأرْضِ ذَهَباً»[١]، وقوله تعالى: «وَمَا مَنَعَهُمْ أنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَاتُهُمْ إِلَّا أنَّهُمْ كَفَرُوا بِاللّهِ وَبِرَسُولِهِ»[٢].
فالكافر لا يقبل عمله عند اللّه؛ لكفره.
(٢) المخالف لا يقبل عمله؛ لعدم اعتقاده بالولاية. وتدلّ عليه النصوص الكثيرة التي ذكرها في «الوسائل»[٣]، منها صحيحة محمّد بن مسلم قال: سمعت
[١] آل عمران( ٣): ٩١.
[٢] التوبة( ٩): ٥٤.
[٣] وسائل الشيعة ١: ١١٨، كتاب الطهارة، أبواب مقدّمة العبادات، الباب ٢٩.