مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٢٣١ - القول في شرائط صحة الصوم ووجوبه
الاولى: قوله عليهالسلام في صحيحة ابن مهزيار المتقدّمة: «ليس عليك صومه في سفر ولا مرض، إلّا أن تكون نويت ذلك»[١].
حيث يدلّ على عدم جواز الصوم المنذور في السفر إلّا إذا قيّده بالسفر.
الثانية: صحيحة كرام قال: قلت لأبي عبداللّه عليهالسلام: إنّي جعلت على نفسي أن أصوم حتّى يقوم القائم، فقال: «صم، ولا تصم في السفر»[٢].
الثالثة: موثّقة مسعدة بن صدقة، عن أبيعبداللّه عليهالسلام عن آبائه عليهمالسلام: في الرجل يجعل على نفسه أيّاماً معدودة مسمّاة في كلّ شهر، ثمّ يسافر، فتمرّ به الشهور: «أ نّه لا يصوم في السفر، ولا يقضيها إذا شهد»[٣].
الرابعة: موثّقة زرارة قال: قلت لأبي جعفر عليهالسلام: إنّ امّي كانت جعلت عليها نذراً، إن اللّه ردّ عليها بعض ولدها من شيء كانت تخاف عليه، أن تصوم ذلك اليوم الذي يقدم فيه ما بقيت، فخرجت معنا مسافرة إلى مكّة، فأشكل علينا لمكان النذر أتصوم، أو تفطر؟ فقال: «لا تصوم، قد وضع اللّه عنها حقّه، وتصوم هي ما جعلت على نفسها»، قلت: فما ترى إذا رجعت إلى المنزل، أتقضيه؟ قال: «لا»، قلت:
أفتترك ذلك؟ قال: «لا؛ لأ نّي أخاف أن ترى في الذي نذرت فيه ما تكره»[٤].
وقد حكى في «الجواهر» عن المفيد والمرتضى وسلّار، وجوب الصوم في السفر مع إطلاق النذر؛ لعموم الوفاء بالنذر، ولرواية إبراهيم بن عبدالحميد، عن
[١] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٥، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٩.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٩، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ١٠.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ١٩٦، كتاب الصوم، أبواب من يصح منه الصوم، الباب ١٠، الحديث ٣.