مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٧٧ - القول فيما يجب الإمساك عنه
كما أنّ الأقوى بطلان صوم شهر رمضان بنسيان غسل الجنابة ليلًا- قبل الفجر- حتّى مضى عليه يوم أو أيّام (١٦)
الحكم لغير العمد، هو المنصور.
واستدلّ للقول الثاني بخبر ابن بكير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: سئل عن رجل طلعت عليه الشمس وهو جنب، ثمّ أراد الصيام بعد ما اغتسل ومضى ما مضى من النهار؟ قال: «يصوم إن شاء، وهو بالخيار إلى نصف النهار»[١].
ولكن يرد عليه: أنّ إطلاق هذه الرواية يقيّد بالأخبار الصحيحة التي مرّ ذكرها، وهي تختصّ بالصوم المندوب، ولأجل ذلك ذكر المحدّث الكبير الحرّ العاملي هذه الرواية في عداد الأخبار الدالّة على جواز صوم المندوب لمتعمّد البقاء جنباً إلى الفجر.
(١٦) هذا هو المشهور عند الأصحاب، بل نسب إلى الأكثر والأشهر.
ويدلّ عليه صحيح الحلبي قال: سئل أبوعبداللّه عليهالسلام عن رجل أجنب في شهر رمضان، فنسي أن يغتسل حتّى خرج شهر رمضان؟ قال: «عليه أن يقضي الصلاة والصيام»[٢].
ويدلّ عليه أيضاً خبر إبراهيم بن ميمون قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن الرجل يجنب بالليل في شهر رمضان، ثمّ ينسى أن يغتسل حتّى يمضي لذلك جمعة أو يخرج شهر رمضان، قال: «عليه قضاء الصلاة والصوم»[٣].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٦٨، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٠، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٨، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ٣.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٢٣٧، كتاب الصوم، أبواب من يصحّ منه الصوم، الباب ٣٠، الحديث ١.