مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٥٤ - القول فيما يترتب على الإفطار
وعنه أيضاً قال: سألته عن رجل يعبث بامرأته حتّى يمني وهو محرم من غير جماع، أو يفعل ذلك في شهر رمضان، فقال عليهالسلام: «عليهما جميعاً الكفّارة مثل ما على الذي يجامع»[١].
ومثل تعمّد البقاء على الجنابة، حيث دلّت النصوص على وجوب الكفّارة به، مثل ما رواه أبوبصير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام: في رجل أجنب في شهر رمضان بالليل، ثمّ ترك الغسل متعمّداً حتّى أصبح، قال: «يعتق رقبة، أو يصوم شهرين متتابعين، أو يطعم ستّين مسكيناً»[٢].
وما رواه سليمان بن حفص المروزي[٣]، وما رواه إبراهيم بن عبدالحميد[٤].
ومثل إدخال الغبار الغليظ في الحلق، حيث دلّ عليه ما رواه سليمان بن حفص المروزي قال: سمعته يقول: «إذا تمضمض الصائم في شهر رمضان، أو استنشق متعمّداً، أو شمّ رائحة غليظة، أو كنس بيتاً فدخل في أنفه وحلقه غبار، فعليه صوم شهرين متتابعين؛ فإنّ ذلك مفطر مثل الأكل والشرب والنكاح»[٥].
ولا يخفى: أنّ المستفاد من التعليل- أعني قوله عليهالسلام: «فإنّ ذلك مفطر»- أنِالإتيان بكلّ ما يكون مفطراً، موجب لكفّارة إذا كان عن عمد، فلا تختصّ الكفّارة بالمفطرات التي دلّت النصوص صراحة على تعلّق الكفّارة بها، بل تجب فيكلّ مفطرٍ.
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٤٠، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٤، الحديث ٣.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٢.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٦٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٣.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٦٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ١٦، الحديث ٤.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٦٩، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٢، الحديث ١.