مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٥٥ - القول فيما يترتب على الإفطار
القسم الثاني: المفطرات التي صرّح الدليل فيها بإيجابها للقضاء، ولم يصرّح بإيجابها للكفّارة، وهذا مثل الكذب على اللّه ورسوله والأئمّة عليهمالسلام، وتدلّ عليه موثّقة سماعة قال: سألته عن رجل كذب في رمضان، فقال: «قد أفطر، وعليه قضاؤه»[١].
ولكن في رواية أحمد بن أبيعبداللّه، عن أبيه بإسناده رفعه إلى أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «خمسة أشياء تفطر الصائم: الأكل، والشرب، والجماع، والارتماس في الماء، والكذب على اللّه وعلى رسوله وعلى الأئمة عليهمالسلام»[٢]، حيث ذكره عليهالسلام في عداد المفطرات التي توجب الكفّارة بالاتفاق؛ أعني الأكل والشرب والجماع.
ومثله أيضاً القيء، ففي صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إذا تقيّأ الصائم فقد أفطر»[٣].
وفي صحيحته الاخرى، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: «إذا تقيّأ الصائم فعليه قضاء ذلك اليوم»[٤].
القسم الثالث: المفطرات التي دلّت الروايات فيها على كونها منهيّاً عنها فقط، وأمّا أنّها مفطرة للصوم أو كونها موجبة للقضاء أو الكفّارة، فلم يدلّ عليه خبر بالصراحة، وذلك مثل الارتماس، ففي صحيحة الحلبي، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال:
«الصائم يستنقع في الماء، ولا يرمس رأسه»[٥].
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ١.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٤، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢، الحديث ٦.
[٣] وسائل الشيعة ١٠: ٨٦، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ١.
[٤] وسائل الشيعة ١٠: ٨٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٢٩، الحديث ٣.
[٥] وسائل الشيعة ١٠: ٣٧، كتاب الصوم، أبواب ما يمسك عنه الصائم، الباب ٣، الحديث ٧.