مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ١٩ - النية شرط لا ركن
النيّة شرط لا ركن
وقع البحث بين الأعلام في كون النيّة في العبادات، هل هي ركن، أو شرط؟
فالمحقّق اختار في «الشرائع» في الصلاة كون النيّة ركناً[١]. وفي الصوم تردّد، فقال: «النيّة إمّا ركن فيه، وإمّا شرط في صحّته، وهي بالشرط أشبه»[٢].
وقال في «المعتبر»: «هل هي جزء من الصلاة، أو شرط في صحّتها؟ الأقرب أنّها شرط؛ لأنّ الشرط هو ما يقف عليه تأثير المؤثّر، أو يقف عليه صحّة الفعل، ولأنّ أوّل الصلاة التكبير، والنيّة مقارنة أو سابقة، فلا تكون جزءً»[٣].
وقال في «المختصر النافع»: «هي ركن؛ وإن كانت بالشرط أشبه، فإنّها تقع مقارنة»[٤].
وفي «التذكرة»: «النيّة ركن- بمعنى أنّ الصلاة تبطل مع الإخلال بها عمداً وسهواً- بإجماع العلماء»[٥].
وفي «المنتهى»: «النيّة، وهي واجبة في الصلاة بلا خلاف بين علماء الإسلام، وركن فيها في قول العلماء كافّة»[٦].
[١] شرائع الإسلام ١: ٦٨.
[٢] نفس المصدر ١: ١٦٨.
[٣] المعتبر ٢: ١٤٩.
[٤] المختصر النافع: ٢٩.
[٥] تذكرة الفقهاء ٣: ٩٩.
[٦] منتهى المطلب ١: ٢٦٦/ السطر ٢٠.