مصباح الشريعة في شرح تحرير الوسيلة (كتاب الاجتهاد و التقليد) - النمازي، الشيخ عبدالنبي - الصفحة ٣١٠ - تنبيه
وإن استُحبّ النيابة عنه (١٩).
شهر رمضان، قال: «لا يقضى عنها»[١].
ومنها: موثّق سماعة بن مهران قال: سألت أباعبداللّه عليهالسلام عن رجل دخل عليه شهر رمضان، وهو مريض لا يقدر على الصيام، فمات في شهر رمضان، أو شهر شوّال، قال: «لا صيام عليه، ولا يقضى عنه»، قلت: فامرأة نفساء دخل عليها شهر رمضان ولم تقدر على الصوم، فماتت في شهر رمضان، أو في شوّال، فقال:
«لا يقضى عنها»[٢].
ولا يخفى: أنّ المراد بعدم وجوب القضاء في صورة كون الموت في شهر شوّال، هو ما إذا دام المرض أو النفاس في شهر شوّال إلى أن ماتا؛ للقطع بوجوب القضاء عنهما لو برئا في شوّال قبل الموت، وكانا يقدران على القضاء.
(١٩) اختلف الأصحاب في استحباب النيابة عن المريض الذي مات في شهر رمضان أو بعده قبل البرء، فذهب جمع منهم إلى جوازه، وجماعة إلى العدم.
أقول: مقتضى الأصل عدم الجواز؛ لأنّ النيابة في القضاء تبتني على اشتغال ذمّة الميّت، والمفروض عدمه. مضافاً إلى صحيحة أبيبصير، عن أبيعبداللّه عليهالسلام قال: سألته عن امرأة مرضت في شهر رمضان، وماتت في شوّال، فأوصتني أن أقضي عنها، قال: «هل برئت من مرضها؟» قلت: لا، ماتت فيه، قال: «لا يقضى عنها؛ فإنّ اللّه لم يجعله عليها» قلت: فإنّي أشتهي أن أقضي عنها، وقد أوصتني
[١] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ٩.
[٢] وسائل الشيعة ١٠: ٣٣٢، كتاب الصوم، أبواب أحكام شهر رمضان، الباب ٢٣، الحديث ١٠.